العظيم آبادي
139
عون المعبود
( عن عبد الله بن نجي ) بالتصغير ( لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب ) قال الخطابي في المعالم : المراد من الجنب في هذا الحديث هو الذي يترك الاغتسال من الجنابة ويتخذه عادة وأما الكلب إنما يكره إذا كان اتخذه صاحبه للهو ولعب لا لحاجة وضرورة ، كمن اتخذ لحراسة زرع أو لغنم أو لقنص فقال وصيد ، فأما الصورة فهو كل ما تصورت من الحيوان سواء في ذلك الصور المنصوبة القائمة التي لها أشخاص وما لا شخص له من المنقوشة في الجدر والصورة فيها وفي الفرش والأنماط ، وقد رخص فيما كان منها في الأنماط التي توطأ وتداس بالأرجل انتهى . قال النووي : والأظهر أنه عام في كل كلب وكل صورة وأنهم يمتنعون من الجميع لإطلاق الحديث . والحديث مع شرحه قد تقدم في أول الكتاب في أبواب الجنب . قال النووي : وأخرجه النسائي وابن ماجة وليس في حديث ابن ماجة ولا جنب ، وقد تقدم في كتاب الطهارة في إسناده عبد الله بن نجي الحضرمي . قال البخاري فيه نظر هذا آخر كلامه . ونجي بضم النون وفتح الجيم وتشديد الياء آخر الحروف . ( بيتا فيه كلب ولا تمثال ) بكسر التاء هو الصورة مطلقا والمراد صورة الحيوان ( وقال انطلق بنا ) القائل زيد بن خالد والخطاب لسعيد بن يسار ( وكنت أتحين ) بصيغة المتكلم من باب التفعل أي أطلب وأنتظر حين رجوعه صلى الله عليه وسلم ( قفوله ) أي رجوعه ( فأخذت نمطا ) بفتحتين قال النووي : المراد بالنمط هنا بساط لطيف له خمل ، وفي فتح الودود ثوب من صوف يفرش ويجعل سترا ويطرح على الهودج ( فسترته على العرض ) بالضاد المعجمة . قال الخطابي في المعالم : العرض الخشبة المعترضة يسقف بها البيت ثم يوضع عليها الخشب الصغار يقال عرضت البيت تعريضا انتهى .